مفهوم الذكاء الاجتماعي


إن تاريخ البحث في مفهوم الذكاء الاجتماعي يدل على أنه ذو معان كثيرة ومختلفة , يذكر فورد وتساك أنه يوجد ثلاث محكات تم تناول الذكاء الاجتماعي من خلالها فأصبح هناك ثلاثة أنواع لتعريف هذا المفهوم :
النوع الأول : تعريف الذكاء الاجتماعي على اعتبار أنه القدرة على حل شفرة المعلومات الاجتماعية بدقة , وهنا يمثل مجموعة قدرات مثل القدرة على قراءة التلميحات غير اللفظية أو الاستدلال الاجتماعي الدقيق أو أخذ الأدوار أو الإدراك الشخصي أو الاستبصار الاجتماعي أو الوعي بالعلاقات بين الأشخاص .
النوع الثاني : تعريف الذكاء الاجتماعي وفق محك الفعالية أو القدرة على التكيف في الأداء الاجتماعي وهذا هو المحك الأوسع انتشارا . وهذا التعريف يتفق مع نظرة العديد من العلماء في تعريفهم لمفهوم الذكاء مثل تعريف بياجيه ووكسلر.
النوع الثالث: اعتبار الذكاء الاجتماعي بأنه القدرة على الأداء في أي اختبار يحتوي مهارات اجتماعيه وهذه هي النظرة الإجرائية وذلك بنفس الطريقة التي عرف بها الذكاء بأنه ما تقيسه اختبارات الذكاء .
ويذكر مارلو أنه يوجد خمسة أنواع من تعريفات الذكاء الاجتماعي :
النوع الأول : يتصل بالدافعية وهنا يعتبر القدرة على وضع الأهداف الاجتماعية والعمل على تحقيقها .
النوع الثاني : يتصل بالفعالية الذاتية ويشير هنا إلى توقعات الفرد للتفوق والنجاح الشخصي .
النوع الثالث : القدرة على الأداء وهنا يشير إلى القدرة على إنتاج سلوكيات اجتماعية نافعة وناجحة .
النوع الرابع : القدرة على أداء الأعمال التي تعطي تعزيزا موجبا أو تؤدي إلى تجنب العقاب .
النوع الخامس : اعتباره سمه من سمات الشخصية تظهر في أنماط منظمة من الوظائف الوجدانية والسلوكية والمعرفية .
ويقول برون وأنتوني أن معظم تعريفات الذكاء الاجتماعي يمكن تصنيفها إلى فئتين الفئة الأولى تلك التي تركز على المهارات الاجتماعية المعرفية المتضمنة تخطيط السلوكيات الاجتماعية وحل شفرة المعلومات الاجتماعية , أما الفئة الثانية فتركز على قدرة التكيف في المواقف الاجتماعية .
ومن أشهر تعريفات الذكاء الاجتماعي في هذا المجال ما ذكره ادوارد ثورندايك الذي وصفه بأنه القدرة على التصرف بحكمة في العلاقات الاجتماعية بناءا على الفهم السليم للأفراد , وفرنون الذي يرى أنه يشتمل على قدرة الفرد على التكيف مع الآخرين ولأوضاع الاجتماعية العامة , وودك الذي يعتبره القدرة على الحكم بشكل صحيح على مشاعر وأمزجة ودوافع الآخرين , ومارلو الذي عرفه بأنه القدرة على المشاركة بفعالية وتبادل المنفعة وحل المشكلات الاجتماعية , وعبد المنعم الحفني الذي عرفه بأنه القدرة على التصرف مع الناس بكياسة ولباقة.
ويرى الباحث أن نموذج البناء العقلي في تناوله الذكاء الاجتماعي – على الرغم من تأثره بتعريف ثورندايك كما يقول جيلفورد – لم يقتصر على الفهم المتمثل في المعرفة السلوكية والتصرف المتمثل في الإنتاج ألتباعدي كما جاء في تعريف ثورندايك الذي يعتبر أشمل التعريفات بل أضاف إليهما قدرات أخرى متضمنة في الذكاء الاجتماعي وهي قدرات الذاكرة السلوكية والإنتاج ألتقاربي السلوكي والتقويم السلوكي وهذا من الأسباب الأساسية التي جعلت الباحث يجري الدراسة الحالية في إطار هذا النموذج وحيث أنه لايسع المجال لدراسة جميع قدرات الذكاء الاجتماعي التي احتواها النموذج اقتصر الباحث على المعرفة السلوكية التي يعتبرها جيلفورد وهوبفنر أساس لجميع القدرات الأخرى.

الجنيدل , عبدالرزاق , 1417ه , الذكاء الاجتماعي في إطار نموذج البناء العقلي لجيلفورد دراسة عامليه على المجتمع السعودي , دراسة مقدمة إلى قسم علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل درجة الماجستير ,المملكة العربية السعودية
لمياء يوسف الغيث

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: